عنوان : فطریه
گوینده : امام علی (علیه السلام):
مَنْ أدَّی زَکاةَ الفِطْرَةِ تَمَّمَ اللهُ لَهُ بِها ما نَقَصَ مِنْ زَکاةِ مالِهِ.
هر کس زکات فطره را بپردازد، خداوند به سبب آن،‌ زکاتی را که از مالش کم شده است، جبران می‌کند.
منبع : میزان الحکمه، ح 7613
بروزرسانی : جمعه 26 / 02 / 1393 ساعت : 19:13

عنوان : کتاب القصاص // قصاص ما دون النفس
تاريخ : پنج‌شنبه 17 / بهمن 11 / 1387 ساعت : 12:27

القسم الثاني: في قصاص ما دون النفس

(مسألة 1) : الموجب له هاهنا كالموجب في قتل النفس . وهو الجناية العمديّة مباشرة أو تسبيباً حسب ما عرفت . فلو جنى بما يتلف العضو غالباً فهو عمد ؛ قصد الإتلاف به أو لا ، ولو جنى بما لايتلف به غالباً ، فهو عمد مع قصد الإتلاف ولو رجاءً .
(مسألة 2) : يشترط في جواز الاقتصاص فيه ما يشترط في الاقتصاص في النفس ؛ من التساوي في الإسلام والحرّيّة وانتفاء الاُبوّة وكون الجاني عاقلاً بالغاً ، فلايقتصّ في الطرف لمن لايقتصّ له في النفس .
(مسألة 3) : لايشترط التساوي في الذكورة والاُنوثة ، فيقتصّ فيه للرجل من الرجل ومن المرأة من غير أخذ الفضل . ويقتصّ للمرأة من المرأة ومن الرجل ، لكن بعد ردّ التفاوت فيما بلغ الثلث كما مرّ .
(مسألة 4) : يشترط في المقام ـ زائداً على ما تقدّم ـ التساوي في السلامة من الشلل ونحوه ـ على ما يجيء ـ أو كون المقتصّ منه أخفض ، والتساوي في الأصالة والزيادة ، وكذا في المحلّ على ما يأتي الكلام فيه ، فلا تقطع اليد الصحيحة ـ مثلا ـ بالشلاّء ولو بذلها الجاني ، وتقطع الشلاء بالصحيحة . نعم لو حكم أهل الخبرة بالسراية ـ بل خيف منها ـ يعدل إلى الدية .
(مسألة 5) : المراد بالشلل هو يبس اليد بحيث تخرج عن الطاعة ولم تعمل عملها ولو  بقي فيها حسّ وحركة غير اختياريّة . والتشخيص موكول إلى العرف كسائر الموضوعات . ولو قطع يداً بعض أصابعها شلاّء ففي قصاص اليد الصحيحة تردّد604 ، ولا  أثر للتفاوت بالبطش ونحوه ، فيقطع اليد القويّة بالضعيفة ، واليد السالمة باليد البرصاء والمجروحة .
(مسألة 6) : يعتبر التساوي في المحلّ مع وجوده ، فتقطع اليمين باليمين واليسار باليسار ، ولو لم يكن له يمين وقطع اليمين قطعت يساره ، ولو لم يكن له يد أصلاً قطعت رجله على رواية معمول بها ، ولابأس به . وهل تقدّم الرجل اليمنى في قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى في اليد اليسرى أو هما سواء ؟ وجهان605 ، ولو قطع اليسرى ولم يكن له اليسرى فالظاهر قطع اليمنى606 على إشكال ، ومع عدمهما قطع الرجل . ولو قطع الرجل من لا رجل له فهل يقطع يده بدل الرجل ؟ فيه وجه607 لايخلو من إشكال . والتعدّي إلى مطلق الأعضاء كالعين والاُذن والحاجب وغيرها مشكل608 . وإن لايخلو من وجه ، سيّما اليسرى من كلّ باليمنى .
(مسألة 7) : لو قطع أيدي جماعة على التعاقب قطعت يداه ورجلاه بالأوّل فالأوّل ، وعليه للباقين الدية ، ولو قطع فاقد اليدين والرجلين يد شخص أو رجله فعليه الدية .
(مسألة 8) : يعتبـر في الشجـاج التسـاوي بالمساحـة طـولاً وعـرضاً ، قالوا ولايعتبر عمقاً ونزولاً ، بل يعتبر حصول اسم الشجّة ، وفيه تأمّل609 وإشكال والوجه التساوي مع
الإمكان ، ولو زاد من غير عمد فعليه الأرش ، ولو لم يمكن إلاّ بالنقص لايبعـد ثبوت الأرش في الزائد على تأمّـل . هـذا في الحارصـة والداميـة والمتلاحمـة . وأمّـا في السمحـاق والموضحة فالظاهر عدم اعتبار التساوي في العمق ، فيقتصّ المهزول من السمين إلى تحقّق السمحاق والموضحة .
(مسألة 9) : لايثبت القصاص فيما فيه تغرير بنفس أو طرف ، وكذا فيما لايمكن الاستيفاء بلا زيادة ونقيصة كالجائفة والمأمومة ، ويثبت في كلّ جرح لا تغرير في أخذه بالنفس وبالطرف ، وكانت السلامة معه غالبة ، فيثبت في الحارصة والمتلاحمة والسمحاق والموضحة ، ولايثبت في الهاشمة ولا المنقّلة ، ولا لكسر شيء من العظام . وفي رواية صحيحة إثبات القود في السنّ والذراع إذا كسرا عمداً ، والعامل بها قليل610 .
(مسألة 10) : هل يجوز الاقتصاص قبل اندمال الجناية ؟ قيل : لا ؛ لعدم الأمن من السراية الموجبة لدخول الطرف في النفس ، والأشبه الجواز . وفي رواية : لايقضى في شيء من الجراحات حتّى تبرأ . وفي دلالتها نظر . والأحوط611 الصبر ، سيّما فيما لايؤمن من السراية . فلو قطع عدّة من أعضائه خطأً ، هل يجوز أخذ دياتها ولو كانت أضعاف دية النفس ، أو يقتصر على مقدار دية النفس حتّى يتّضح الحال ، فإن اندملت أخذ الباقي ، وإلاّ فيكون له ما أخذ لدخول الطرف في النفس ؟ الأقوى612 جواز الأخذ ووجوب الإعطاء . نعم لو سرت الجراحات يجب إرجاع الزائد على النفس .
(مسألة 11) : إذا اُريد الاقتصاص حلق الشعر عن المحلّ إن كان يمنع عن سهولة الاستيفاء أو الاستيفاء بحدّه ، وربط الجاني على خشبة أو نحوها بحيث لايتمكّن من الاضطراب ، ثمّ يقاس بخيط ونحوه ويعلّم طرفاه في محلّ الاقتصاص ، ثمّ يشقّ من إحدى العلامتين إلى الاُخرى ، ولو كان جرح الجاني ذا عرض يقاس العرض أيضاً . وإذا شقّ على
الجاني الاستيفاء دفعة يجوز الاستيفاء بدفعات ، وهل يجوز ذلك حتّى مع عدم رضا المجنيّ عليه ؟ فيه تأمّل .
(مسألة 12) : لو اضطرب الجاني فزاد المقتصّ في جرحه لذلك فلا شيء عليه ، ولو زاد بلا اضطراب أو بلا استناد إلى ذلك ، فإن كان عن عمدٍ يقتصّ منه ، وإلاّ فعليه الدية أو الأرش ، ولو ادّعى الجاني العمد وأنكره المباشر فالقول قوله ، ولو ادّعى المباشر الخطأ وأنكر الجاني ، قالوا : القول قول المباشر ، وفيه تأمّل .
(مسألة 13) : يؤخّر القصاص في الطرف عن شدّة الحرّ والبرد وجوباً إذا خيف من السراية ، وإرفاقاً بالجاني في غير ذلك ، ولو لم يرض في هذا الفرض المجنيّ عليه ففي جواز التأخير نظر .
(مسألة 14) : لايقتصّ إلاّ بحديدة حادّة غير مسمومة ولا كالّة مناسبة لاقتصاص مثله ، ولايجوز تعذيبه أكثر ممّا عذّبه ، فلو قلع عينه بآلة كانت سهلة في القلع ، لايجوز قلعها بآلة كانت أكثر تعذيباً ، وجاز القلع باليد إذا قلع الجاني بيده أو كان القلع بها أسهل . والأولى للمجنيّ عليه مراعاة السهولة ، وجاز له المماثلة . ولو تجاوز واقتصّ بما هو موجب للتعذيب ، وكان أصعب ممّا فعل به ، فللوالي تعزيره ، ولا شيء عليه ، ولو جاوز بما يوجب القصاص اقتصّ منه ، أو بما يوجب الأرش أو الدية اُخذ منه .
(مسألة 15) : لو كان الجرح يستوعب عضو الجاني مع كونه أقلّ في المجنيّ عليه ؛ لكبر رأسه ـ مثلاً ـ كأن يكون رأس الجاني شبراً ورأس المجنيّ عليه شبرين ، وجنى عليه بشبر ، يقتصّ الشبر وإن استوعبه . وإن زاد على العضو ـ كأن جنى عليه في الفرض بشبرين ـ لايتجاوز عن عضو بعضوٍ آخر ، فلايقتصّ من الرقبة أو الوجه ، بل يقتصّ بقدر شبر في الفرض ، ويؤخذ للباقي بنسبة المساحة إن كان للعضو مقدّر ، وإلاّ فالحكومة . وكذا لايجوز تتميم الناقص بموضع آخر من العضو . ولو انعكس وكان عضو المجني عليه صغيراً ، فجنى عليه بمقدار شبر وهو مستوعب لرأسه ـ مثلاً ـ لايستوعب في القصاص رأس الجاني ، بل يقتصّ بمقدار شبر وإن كان الشبر نصف مساحة رأسه .
(مسألة 16) : لو أوضح جميع رأسه ؛ بأن سلخ الجلد واللحم من جملة الرأس ، فللمجني عليه ذلك مع مساواة رأسهما في المساحة ، وله الخيار في الابتداء بأيّ جهة . وكذا لو كان رأس المجني عليه أصغر613 ، لكن له الغرامة في المقدار الزائد بالتقسيط على مساحة الموضحـة . ولو كان أكبر يقتصّ مـن الجاني بمقـدار مساحـة جنايتـه ، ولايسلخ جميع رأسه . ولو شجّه فأوضح في بعضها فله دية موضحة ، ولو أراد القصاص استوفى في الموضحة والباقي .
(مسألة 17) : في الاقتصاص في الأعضاء غير ما مرّ : كلّ عضو ينقسم إلى يمين وشمال ـ كالعينين والاُذنين والاُنثيين والمنخرين ونحوها ـ لايقتصّ إحداهما بالاُخرى ، فلو فَقَأ عينه اليُمنى لايقتصّ عينه اليُسرى ، وكذا في غيرهما . وكلّ ما يكون فيه الأعلى والأسفل يراعى في القصاص المحلّ ، فلايقتصّ الأسفل بالأعلى كالجفنين والشفتين .
(مسألة 18) : في الاُذن قصاص ؛ يقتصّ اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى . وتستوي اُذن الصغير والكبير ، والمثقوبة والصحيحة إذا كان الثقب على المتعارف ، والصغيرة والكبيرة ، والصمّاء والسامعة ، والسمينة والهزيلة . وهل تؤخذ الصحيحة بالمخرومة وكذا الصحيحة بالمثقوبة على غير المتعارف بحيث تعدّ عيباً ، أو يقتصّ إلى حدّ الخرم والثقب والحكومة فيما بقي ، أو يقتصّ مع ردّ دية الخرم ؟ وجوه ، لايبعد الأخير614 . ولو قطع بعضها جاز القصاص .
(مسألة 19) : لو قطع اُذنه فألصقها المجنيّ عليه والتصقت ، فالظاهر عدم سقوط القصاص ، ولو اقتصّ من الجاني فألصق الجاني اُذُنه والتصقت ، ففي رواية : قطعت ثانية لبقاء الشين . وقيل : يأمر الحاكم بالإبانة لحمله الميتة والنجس . وفي الرواية ضعف615 .
ولو صارت بالإلصاق حيّة كسائر الأعضاء لم تكن ميتة ، ويصحّ الصلاة معها ، وليس للحاكم ولا لغيره إبانتها ، بل لو أبانه شخص فعليه القصاص لو كان عن عمد وعلم ، وإلاّ فالدية ، ولو قطع بعض الاُذن ولم يبنها فإن أمكنت المماثلة في القصاص ثبت ، وإلاّ فلا ، وله القصاص ولو مع إلصاقها .
(مسألة 20) : لو قطع اُذنه فأزال سمعه فهما جنايتان ، ولو قطع اُذناً مستحشفة شلاّء ففي القصاص إشكال ، بل لايبعد ثبوت ثلث الدية616 .
(مسألة 21) : يثبت القصاص في العين ، وتقتصّ مع مساواة المحلّ ، فلا تقلع اليمنى باليسرى ولابالعكس ، ولو كان الجاني أعور اقتصّ منه وإن عمي ، فإنّ الحقّ أعماه ، ولايردّ شيء إليه ولو كان ديتها دية النفس إذا كان العور خلقة أو بآفة من اللّه‏ تعالى ؛ ولا فرق بين كونه أعور خلقة أو بجناية أو آفة أو قصاص ، ولو قطع أعور العين الصحيحة من أعور يقتصّ منه617 .
(مسألة 22) : لو قلع ذو عينين عين أعور اقتصّ له بعين واحدة ، فهل له مع ذلك الردّ بنصف الدية ؟ قيل لا ، والأقوى ثبوته ، والظاهر تخيير المجنيّ عليه بين أخذ الدية كاملة وبين الاقتصاص وأخذ نصفها ، كما أنّ الظاهر أنّ الحكم ثابت فيما تكون لعين الأعور دية كاملة ، كما كان خلقة أو بآفة من اللّه‏ ؛ لا في غيره مثل ما إذا قلع عينه قصاصاً .
(مسألة 23) : لو قلع عيناً عمياء قائمة فلايقتصّ منه ، وعليه ثلث الدية .
(مسألة 24) : لو أذهب الضوء دون الحدقة اقتصّ منه بالمماثل بما أمكن إذهاب الضوء مع بقاء الحدقة ، فيرجع إلى حذّاق الأطبّاء ليفعلوا به ما ذكر . وقيل في طريقه :618 يطرح على أجفانه قطن مبلول ، ثمّ تُحمى المرآة وتقابل بالشمس ، ثمّ يفتح عيناه ويكلّف بالنظر إليها حتّى يذهب النظر وتبقى الحدقة . ولو لم يكن إذهاب الضوء إلاّ بإيقاع جناية اُخرى
كالتسميل ونحوه سقط القصاص وعليه الدية .
(مسألة 25) : يقتصّ العين الصحيحة بالعمشاء والحولاء والخفشاء والجهراء والعشياء .
(مسألة 26) : في ثبوت القصاص لشعر الحاجب والرأس واللحية والأهداب ونحوها تأمّل ؛ وإن لايخلو من وجـه619 . نعم لو جنـى علـى المحلّ بجرح ونحوه يقتصّ منـه مع  الإمكان .
(مسألة 27) : يثبت القصاص في الأجفان مع التساوي في المحلّ ، ولو خلت أجفان المجني عليه عن الأهداب ففي القصاص وجهان620 ، لايبعد عدم ثبوته ، فعليه الدية .
(مسألة 28) : في الأنف قصاص ، ويقتصّ الأنف الشامّ بعادمه ، والصحيح بالمجذوم ما لم يتناثر منه شيء ، وإلاّ فيقتصّ بمقدار غير المتناثر ، والصغير والكبير والأفطس والأشمّ والأقنى سواء ، والظاهر621 عدم اقتصاص الصحيح بالمستحشف الذي هو كالشلل . ويقتصّ بقطع المارن وبقطع بعضه . والمارن : هو ما لان من الأنف . ولو قطع المارن مع بعض القصبة ، فهل يقتصّ المجموع ، أو يقتصّ المارن وفيالقصبة حكومة ؟ وجهان622 . وهنا وجه آخر : وهو القصاص ما لم يصل القصبة إلى العظم ، فيقتصّ الغضروف مع المارن ، ولايقتصّ العظم .
(مسألة 29) : يقتصّ المنخر بالمنخر مع تساوي المحلّ ، فتقتصّ اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى ، وكذا يقتصّ الحاجز بالحاجز . ولو قطع بعض الأنف قيس المقطوع إلى أصله واقتصّ من الجاني بحسابه ، فلو قطع بعض المارن قيس إلى تمامه ، فإن كان نصفاً يقطع من الجاني النصف أو ثلثاً فالثلث ، ولاينظر إلى عظم المارن وصغره ، أو قيس إلى تمام الأنف ، فيقطع بحسابه ؛ لئلاّ يستوعب أنف الجاني إن كان صغيراً .
(مسألة 30) : يقتصّ الشفة بالشفة مع تساوي المحلّ ، فالشفة العليا بالعليا والسفلى بالسفلى . وتستوي الطويلة والقصيرة ، والكبيرة والصغيرة ، والصحيحة والمريضة ما لم يصل إلى الشلل ، والغليظة والرقيقة . ولو قطع بعضها فبحساب المساحة كما مرّ . وقد  ذكرنا حدّ الشفة في كتاب الديات .
(مسألة 31) : يثبت القصاص في اللسان وبعضه ببعضه بشرط التساوي في النطق ، فلايقطع الناطق بالأخرس ، ويقطع الأخرس بالناطق وبالأخرس ، والفصيح بغيره ، والخفيف بالثقيل . ولو قطع لسان طفل يقتصّ به إلاّ مع إثبات خرسه ، ولو ظهر فيه علامات الخرس ففيه الدية .
(مسألة 32) : في ثدي المرأة وحلمتـه قصـاص ، فلو قطعت امرأة ثدي اُخـرى أو حلمـة ثديها يقتصّ منها ، وكذا في حلمـة الرجل القصاص ، فلو قطع حلمته يقتصّ منه مع تساوي المحلّ ، فاليمنى باليمنى ، واليسرى باليسرى ، ولو قطع الرجل حلمة ثدي المرأة فلها القصاص من غير ردّ .
(مسألة 33) : في السنّ قصاص بشرط تساوي المحلّ ، فلايقلع ما في الفكّ الأعلى بما في الأسفل ولا العكس ، ولا ما في اليمين باليسار وبالعكس ، ولايقلع الثنيّة بالرباعية أو الطاحن أو الناب أو الضاحك وبالعكس ، ولا تقلع الأصليّة بالزائدة ، ولا الزائدة بالأصليّة ، ولا الزائدة بالزائدة مع اختلاف المحلّ .
(مسألة 34) : لو كانت المقلوعة سنّ مثّغر ـ أي أصليّ نبت بعد سقوط أسنان الرضاع ـ ففيها القصاص ، وهل في كسرها القصاص أو الدية والأرش ؟ وجهان ، الأقرب الأوّل ، لكن لابدّ في الاقتصاص كسرها بما يحصل به المماثلة كالآلات الحديثة ، ولايضرب بما يكسرها لعدم حصولها نوعاً .
(مسألة 35) : لو عادت المقلوعة قبل القصاص فهل يسقط القصاص أم لا ؟ الأشبه الثاني ، والمشهور الأوّل ، ولا محيص عن الاحتياط بعدم القصاص ، فحينئذٍ لو كان العائدة ناقصة
متغيّرة ففيها الحكومة ، وإن عادت كما كانت ، فلا شيء غير التعزير إلاّ مع حصول نقص ، ففيه الأرش623 .
(مسألة 36) : لو عادت بعد القصاص فعليه غرامتها624 للجاني بناءً على سقوط القصاص إلاّ مع عود سنّ الجاني أيضاً ، وتستعاد الدية لو أخذها صلحاً ، ولو اقتصّ وعادت  سنّ الجاني ليس للمجنيّ عليه إزالتها ، ولو عادت سنّ المجنيّ عليه ليس للجاني إزالتها .
(مسألة 37) : لو قلع سنّ الصبي ينتظر به مدّة جرت العادة بالإنبات فيها ، فإن عادت ففيها الأرش على قول معروف ، ولايبعد أن يكون في كلّ سنّ منه بعير ، وإن لم تعد ففيها القصاص .
(مسألة 38) : يثبت القصاص في قطع الذكر . ويتساوى في ذلك الصغير ـ ولو رضيعاً ـ والكبيـر بلـغ كبـره مـا بلـغ ، والفحـل والذي سـلّت خصيتـاه إذا لم يـؤدّ إلى شلل فيـه ، والأغلف والمختـون . ولايقطـع الصحيح بذكر العنّين ومـن في ذكـره شلل ، ويقطـع ذكـر العنّين بالصحيح والمشلول بـه . وكذا يثبت في قطع الحشفـة ، فتقطع الحشفـة بالحشفـة ، وفي بعضـها أو الزائد عليها استوفي بالقياس إلى الأصـل ، إن نصفـاً فنصفـاً وإن ثلثـاً فثلثـاً وهكذا .
(مسألة 39) : فـي الخصيتيـن قصـاص ، وكـذا في إحـداهما مـع التسـاوي في المـحلّ ، فتقتصّ اليمنى باليمنى ، واليسرى باليسرى ، ولو خشي ذهاب منفعة الاُخرى تُؤخذ الدية ، ولايجوز القصاص إلاّ أن يكون في عمل الجاني ذهاب المنفعة فيُقتصّ ، فلو لم تذهب بالقصاص منفعة الاُخرى مع ذهابها بفعل الجاني ، فإن أمكن إذهابها مع قيام العين يجوز القصاص ، وإلاّ فعليه الدية . ولو قطع الذكر والخصيتين اقتصّ منه ؛ سواء قطعهما على التعاقب أو لا .
(مسألة 40) : في الشفرين القصاص ، والمراد بهما اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم ، وكذا في إحداهما . وتتساوى فيه البكر والثيّب ، والصغيرة والكبيرة ، والصحيحة والرتقاء والقرناء والعفلاء والمختونة وغيرها ، والمفضاة والسليمة ، نعم لايقتصّ الصحيحة بالشلاّء . والقصاص في الشفرين إنّما هو فيما جنت عليها المرأة ، ولو كان الجاني عليها رجلاً فلا قصاص عليه ، وعليه الدية ، وفي رواية غير معتمد عليها : إن لم يؤدّ إليها الدية قطع لها فرجه . وكذا لو قطعت المرأة ذكر الرجل أو خصيته لا قصاص عليها ، وعليها الدية .
(مسألة 41) : لو أزالت بكر بكارة اُخرى فالظاهر القصاص ، وقيل بالدية ، وهو وجيه مع عدم إمكان المساواة . وكذا تثبت الدية في كلّ مورد تعذّر المماثلة والمساواة .


وهنا فروع:

الأوّل : لو قطع من كان يده ناقصة بإصبع أو أزيد يداً كاملة صحيحة فللمجنيّ عليه القصاص ، فهل له بعد القطع أخذ دية ما نقص عن يد الجاني ؟ قيل : لا ، وقيل : نعم فيما يكون قطع إصبعه بجناية وأخذ ديتها أو استحقّها ، وأمّا إذا كانت مفقودة خلقة أو بآفة لم يستحقّ المقتصّ شيئاً ، والأشبه أنّ له الدية مطلقاً ، ولو قطع الصحيح الناقص عكس ما تقدّم ، فهل تقطع يد الجاني بعد أداء دية ما نقص من المجنيّ عليه ، أو لايقتصّ وعليه الدية أو يقتصّ ما وجد وفي الباقي الحكومة ؟ وجوه ، والمسألة مشكلة مرّ نظيرها625 .

الثاني : لو قطع إصبع رجل فسرت إلى كفّه ؛ بحيث قطعت ثمّ اندملت ، ثبت القصاص فيهما ، فتقطع كفّه من المفصل ، ولو قطع يده من مفصل الكوع ثبت القصاص ، ولو قطع معها بعض الذراع اقتصّ من مفصل الكوع ، وفي الزائد يحتمل الحكومة626 ويحتمل
الحساب بالمسافة ، ولو قطعها من المرفق فالقصاص وفي الزيادة ما مرّ627 ، وحكم الرجل حكم اليد ، ففي القطع من المفصل قصاص ، وفي الزيادة ما مرّ .

الثالث : يشترط في القصاص التساوي في الأصالة والزيادة ، فلا تقطع أصليّة بزائدة ولو مع اتّحاد المحلّ ، ولا زائدة بأصليّة مع اختلاف المحلّ ، وتقطع الأصليّة بالأصليّة مع اتّحاد المحلّ ، والزائدة بالزائدة كذلك ، وكذا الزائدة بالأصليّة مع اتّحاد المحلّ وفقدان الأصليّة ، ولا تقطع اليد الزائدة اليمنى بالزائدة اليسرى وبالعكس ، ولا الزائدة اليمنى بالأصليّة اليسرى ، وكذا العكس .

الرابع : لو قطع كفّه فإن كان للجاني والمجنيّ عليه إصبعاً زائدة في محلّ واحد ـ كالإبهام الزائدة في يمينهما ـ وقطع اليمين من الكفّ ، اقتصّ منه ، ولو كانت الزائدة في الجاني خاصّة ، فإن كانت خارجة عن الكفّ يقتصّ منه وتبقى الزائدة ، وإن كانت في سمت الأصابع منفصلة ، فهل يقطع الكفّ ويؤتى دية الزائدة ، أو يقتصّ الأصابع الخمس دون الزائدة ودون الكفّ ، وفي الكفّ الحكومة ؟ وجهان ، أقربهما الثاني ، ولو كانت الزائدة في المجنيّ عليه خاصّة فله القصاص في الكفّ ، وله دية الإصبع الزائدة ، وهي ثلث دية الأصليّة ،ولو صالح بالدية مطلقاً كان له دية الكفّ ودية الزائدة ، ولو كان للمجنيّ عليه أربع أصابع أصليّة وخامسة غير أصليّة لم تقطع يد الجاني السالمة ، وللمجنيّ عليه القصاص في أربع ودية الخامسة وأرش الكفّ .

الخامس : لو قطع من واحد الأنملة العليا ومن آخر الوسطى ، فإن طالب صاحب العليا يقتصّ منه ، وللآخر اقتصاص الوسطى ، وإن طالب صاحب الوسطى بالقصاص سابقاً على صاحب العليا ، اُخّر حقّه إلى اتّضاح حال الآخر ، فإن اقتصّ صاحب العليا اقتصّ لصاحب الوسطى ، وإن عفا أو أخذ الدية ، فهل لصاحب الوسطى القصاص بعد ردّ دية العليا ، أو ليس له القصاص بل لابدّ من الدية ؟ وجهان ، أوجههما الثاني628 . ولو بادر صاحب الوسطى
وقطع قبل استيفاء العليا فقد أساء ، وعليه دية الزائدة على حقّه ، وعلى الجاني دية اُنملة صاحب العليا .

السادس : لو قطع يميناً ـ مثلاً ـ فبذل شمالاً للقصاص ، فقطعها المجنيّ عليه من غير علم بأ نّها الشمال ، فهل يسقط القود ، أو يكون القصاص في اليمنى باقياً ؟ الأقوى هو الثاني . ولو خيف من السراية يؤخّر القصاص حتّى يندمل اليسار ، ولادية لو بذل الجاني عالماً بالحكم والموضوع عامداً ، بل لايبعد عدمها629 مع البذل جاهلاً بالموضوع أو الحكم . ولو قطعها المجنيّ عليه مع العلم بكونها اليسار ضمنها مع جهل الجاني ، بل عليه القود . وأمّا مع علمه وبذله فلا شبهة في الإثم ، لكن في القود والدية630 إشكال .

السابع : لو قطع إصبع رجل من يده اليمنى ـ مثلاً ـ ثمّ اليد اليمنى من آخر اقتصّ للأوّل ، فيقطع إصبعه ثمّ يقطع يده للآخر ، ورجع الثاني بدية إصبع على الجاني . ولو قطع اليد اليمنى من شخص ، ثمّ قطع إصبعاً من اليد اليمنى لآخر ، اقتصّ للأوّل ، فيقطع يده ، وعليه دية إصبع الآخر .

الثامن : إذا قطع إصبع رجل فعفا عن القطع قبل الاندمال ، فإن اندملت فلا قصاص في عمده ، ولا دية في خطئه وشبه عمده ، ولو قال : «عفوت عن الجناية فكذلك» ، ولو قال في مورد العمد : «عفوت عن الدية» لا أثر له ، ولو قال : «عفوت عن القصاص» سقط القصاص ولم يثبت الدية ، وليس له مطالبتها ، ولو قال : «عفوت عن القطع أو عن الجناية» ، ثمّ سرت إلى الكفّ خاصّة سقط القصاص في الإصبع ، وهل له القصاص في الكفّ مع ردّ دية الإصبع المعفوّ عنها ، أو لابدّ من الرجوع إلى دية الكفّ ؟ الأشبه الثاني ، مع أ نّه أحوط ، ولو قال : «عفوت عن القصاص» ثمّ سرت إلى النفس ، فللوليّ القصاص في النفس . وهل عليه ردّ دية الإصبع المعفوّ عنها ؟ فيه إشكال ، بل منع ؛ وإن كان أحوط631 ، ولو قال : «عفوت عن الجناية» ثمّ سرت إلى النفس فكذلك ، ولو قال : «عفوت عنها وعن سرايتها» فلا شبهة في صحّته فيما كان ثابتاً ، وأمّا فيما لم يثبت ففيه خلاف ، والأوجه632 صحّته .

التاسع : لو عفا الوارث الواحد أو المتعدّد عن القصاص سقط بلا بدل ، فلايستحقّ واحد منهم الدية رضي الجاني أو لا . ولو قال : «عفوت إلى شهر أو إلى سنة» لم يسقط القصاص ، وكان له بعد ذلك القصاص . ولو قال : «عفوت عن نصفك أو عن رجلك» ، فإن كنّى عن العفو عن النفس صحّ وسقط القصاص ، وإلاّ ففي سقوطه إشكال بل منع ، ولو قال : «عفوت عن جميع أعضائك إلاّ رجلك» مثلاً ، لايجوز له قطع الرجل ، ولايصحّ الإسقاط .

العاشر : لو قال : «عفوت بشرط الدية» ورضي الجاني وجبت دية المقتول ، لا دية القاتل .
---------------------
604 ـ لايبعد الإلحاق بالشلل في اليد .

605 ـ الأوجه الأوّل .

606 ـ كما هو الأوجه ، فلا إشكال فيه .

607 ـ وجيه .

608 ـ جدّا اقتصارا على مورد النصّ .

609 ـ لا تأمّل ولا إشكال فيـه ، فلايعتبر التساوي فيـه مـع الإمكان ، ولا أرش في الزائـد مـع العمد وغيره .

610 ـ فلأجل الإعراض يشكل العمل بها .

611 ـ استحبابا .

612 ـ الأقوى عدم الجواز ، فلا مورد للاستدراك .

613 ـ الظاهر أ نّه غلط ، فلو بدّل لفظ «الأصغر» بـ «الأكبر» و«الأكبر» بعده بـ «الأصغر» لصار صحيحا ، وعليك بالدقّة والتأمّل .

614 ـ مع التخلّص بالتصالح .

615 ـ ضعفها محلّ تأملّ ، مع أ نّه غير قادح ؛ لكونها معمولاً بها عند الأصحاب .

616 ـ لكونه أحوط ؛ وإن كان جواز القصاص لايخلو من وجه .

617 ـ ولايردّ إليه شيء .

618 ـ لابأس به إن أمكن ولم يستلزم التغرير .

619 ـ بل من قوّة ، و لاينافي إنباته بعده ، كما يصحّ له أخذ الأرش مع عدم الاقتصاص .

620 ـ الأظهر عدم ثبوته .

621 ـ قد مرّ كونه أحوط ، وإلاّ فجوازه لايخلو من وجه .

622 ـ الأوّل هو الأقوى ، وليس للآخر وجه وجيه ؛ للفرق الواضح بين القصبة والعظم ، فالحكومة للأخير .

623 ـ بل عليه الأرش مطلقا .

624 ـ الحكم بالغرامة لايخلو من تأمّل .

625 ـ مرّ في المسألة 27 صفحة (479) وقد قلنا: إنّه لا إشكال فيها ، فالعمل على الوجه الأوّل من الوجوه .

626 ـ وهو الأظهر .

627 ـ قد مرّ مختارنا هناك ، فيأتي مثله هنا ، وكذا يكون في الرجل .

628 ـ بل الأوّل .

629 ـ بل بعيد ، فالقول بوجوب الدية حينئذٍ قريب .

630 ـ لايبعد ثبوتها دون القود ؛ لأجل الشبهة ، واللّه‏ العالم .

631 ـ إذا تخلّص بالتصالح .

632 ـ بل عدم صحّته ، ولكن إن صحّ كان بمقدار ثلثه ، لا في الجميع .

 
ابتدا به بانک استفتائات مراجعه نموده و چنانچه پاسخ خود را بدست نیاوردید ، سوال خود را برای ما ارسال نمایید ، این بخش تنها پاسخ گوی مسائل شرعی و اعتقادی است ، در غیر این صورت به سوالات دیگر پاسخ داده نمی شود
نام و نام خانوادگی :
پست الکترونیکی :
متن استفتاء :
قبل از ارسال سوال توجه فرمایید
لطفا سوالات خود را بصورت اختصار ارسال نموده ، همچنین پست الکترونیکی خود را بصورت صحیح درج نمایید .