عنوان : دروغگویی
گوینده : امام حسن عسکری «علیه السلام»
جُعِلتِ الخَبائِثُ فی بَیت وَ جُعِل مِفتاحُهُ الکَذِبَ
تمام پلیدیها در خانه ای قرار داده شده و کلید آن دروغگویی است.
منبع : بحار الانوار، ج78، ص377
بروزرسانی : سه‌شنبه 08 / 07 / 1393 ساعت : 09:44

عنوان : کتاب القصاص // قصاص ما دون النفس
تاريخ : پنج‌شنبه 17 / بهمن 11 / 1387 ساعت : 12:27

القسم الثاني: في قصاص ما دون النفس

(مسألة 1) : الموجب له هاهنا كالموجب في قتل النفس . وهو الجناية العمديّة مباشرة أو تسبيباً حسب ما عرفت . فلو جنى بما يتلف العضو غالباً فهو عمد ؛ قصد الإتلاف به أو لا ، ولو جنى بما لايتلف به غالباً ، فهو عمد مع قصد الإتلاف ولو رجاءً .
(مسألة 2) : يشترط في جواز الاقتصاص فيه ما يشترط في الاقتصاص في النفس ؛ من التساوي في الإسلام والحرّيّة وانتفاء الاُبوّة وكون الجاني عاقلاً بالغاً ، فلايقتصّ في الطرف لمن لايقتصّ له في النفس .
(مسألة 3) : لايشترط التساوي في الذكورة والاُنوثة ، فيقتصّ فيه للرجل من الرجل ومن المرأة من غير أخذ الفضل . ويقتصّ للمرأة من المرأة ومن الرجل ، لكن بعد ردّ التفاوت فيما بلغ الثلث كما مرّ .
(مسألة 4) : يشترط في المقام ـ زائداً على ما تقدّم ـ التساوي في السلامة من الشلل ونحوه ـ على ما يجيء ـ أو كون المقتصّ منه أخفض ، والتساوي في الأصالة والزيادة ، وكذا في المحلّ على ما يأتي الكلام فيه ، فلا تقطع اليد الصحيحة ـ مثلا ـ بالشلاّء ولو بذلها الجاني ، وتقطع الشلاء بالصحيحة . نعم لو حكم أهل الخبرة بالسراية ـ بل خيف منها ـ يعدل إلى الدية .
(مسألة 5) : المراد بالشلل هو يبس اليد بحيث تخرج عن الطاعة ولم تعمل عملها ولو  بقي فيها حسّ وحركة غير اختياريّة . والتشخيص موكول إلى العرف كسائر الموضوعات . ولو قطع يداً بعض أصابعها شلاّء ففي قصاص اليد الصحيحة تردّد604 ، ولا  أثر للتفاوت بالبطش ونحوه ، فيقطع اليد القويّة بالضعيفة ، واليد السالمة باليد البرصاء والمجروحة .
(مسألة 6) : يعتبر التساوي في المحلّ مع وجوده ، فتقطع اليمين باليمين واليسار باليسار ، ولو لم يكن له يمين وقطع اليمين قطعت يساره ، ولو لم يكن له يد أصلاً قطعت رجله على رواية معمول بها ، ولابأس به . وهل تقدّم الرجل اليمنى في قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى في اليد اليسرى أو هما سواء ؟ وجهان605 ، ولو قطع اليسرى ولم يكن له اليسرى فالظاهر قطع اليمنى606 على إشكال ، ومع عدمهما قطع الرجل . ولو قطع الرجل من لا رجل له فهل يقطع يده بدل الرجل ؟ فيه وجه607 لايخلو من إشكال . والتعدّي إلى مطلق الأعضاء كالعين والاُذن والحاجب وغيرها مشكل608 . وإن لايخلو من وجه ، سيّما اليسرى من كلّ باليمنى .
(مسألة 7) : لو قطع أيدي جماعة على التعاقب قطعت يداه ورجلاه بالأوّل فالأوّل ، وعليه للباقين الدية ، ولو قطع فاقد اليدين والرجلين يد شخص أو رجله فعليه الدية .
(مسألة 8) : يعتبـر في الشجـاج التسـاوي بالمساحـة طـولاً وعـرضاً ، قالوا ولايعتبر عمقاً ونزولاً ، بل يعتبر حصول اسم الشجّة ، وفيه تأمّل609 وإشكال والوجه التساوي مع
الإمكان ، ولو زاد من غير عمد فعليه الأرش ، ولو لم يمكن إلاّ بالنقص لايبعـد ثبوت الأرش في الزائد على تأمّـل . هـذا في الحارصـة والداميـة والمتلاحمـة . وأمّـا في السمحـاق والموضحة فالظاهر عدم اعتبار التساوي في العمق ، فيقتصّ المهزول من السمين إلى تحقّق السمحاق والموضحة .
(مسألة 9) : لايثبت القصاص فيما فيه تغرير بنفس أو طرف ، وكذا فيما لايمكن الاستيفاء بلا زيادة ونقيصة كالجائفة والمأمومة ، ويثبت في كلّ جرح لا تغرير في أخذه بالنفس وبالطرف ، وكانت السلامة معه غالبة ، فيثبت في الحارصة والمتلاحمة والسمحاق والموضحة ، ولايثبت في الهاشمة ولا المنقّلة ، ولا لكسر شيء من العظام . وفي رواية صحيحة إثبات القود في السنّ والذراع إذا كسرا عمداً ، والعامل بها قليل610 .
(مسألة 10) : هل يجوز الاقتصاص قبل اندمال الجناية ؟ قيل : لا ؛ لعدم الأمن من السراية الموجبة لدخول الطرف في النفس ، والأشبه الجواز . وفي رواية : لايقضى في شيء من الجراحات حتّى تبرأ . وفي دلالتها نظر . والأحوط611 الصبر ، سيّما فيما لايؤمن من السراية . فلو قطع عدّة من أعضائه خطأً ، هل يجوز أخذ دياتها ولو كانت أضعاف دية النفس ، أو يقتصر على مقدار دية النفس حتّى يتّضح الحال ، فإن اندملت أخذ الباقي ، وإلاّ فيكون له ما أخذ لدخول الطرف في النفس ؟ الأقوى612 جواز الأخذ ووجوب الإعطاء . نعم لو سرت الجراحات يجب إرجاع الزائد على النفس .
(مسألة 11) : إذا اُريد الاقتصاص حلق الشعر عن المحلّ إن كان يمنع عن سهولة الاستيفاء أو الاستيفاء بحدّه ، وربط الجاني على خشبة أو نحوها بحيث لايتمكّن من الاضطراب ، ثمّ يقاس بخيط ونحوه ويعلّم طرفاه في محلّ الاقتصاص ، ثمّ يشقّ من إحدى العلامتين إلى الاُخرى ، ولو كان جرح الجاني ذا عرض يقاس العرض أيضاً . وإذا شقّ على
الجاني الاستيفاء دفعة يجوز الاستيفاء بدفعات ، وهل يجوز ذلك حتّى مع عدم رضا المجنيّ عليه ؟ فيه تأمّل .
(مسألة 12) : لو اضطرب الجاني فزاد المقتصّ في جرحه لذلك فلا شيء عليه ، ولو زاد بلا اضطراب أو بلا استناد إلى ذلك ، فإن كان عن عمدٍ يقتصّ منه ، وإلاّ فعليه الدية أو الأرش ، ولو ادّعى الجاني العمد وأنكره المباشر فالقول قوله ، ولو ادّعى المباشر الخطأ وأنكر الجاني ، قالوا : القول قول المباشر ، وفيه تأمّل .
(مسألة 13) : يؤخّر القصاص في الطرف عن شدّة الحرّ والبرد وجوباً إذا خيف من السراية ، وإرفاقاً بالجاني في غير ذلك ، ولو لم يرض في هذا الفرض المجنيّ عليه ففي جواز التأخير نظر .
(مسألة 14) : لايقتصّ إلاّ بحديدة حادّة غير مسمومة ولا كالّة مناسبة لاقتصاص مثله ، ولايجوز تعذيبه أكثر ممّا عذّبه ، فلو قلع عينه بآلة كانت سهلة في القلع ، لايجوز قلعها بآلة كانت أكثر تعذيباً ، وجاز القلع باليد إذا قلع الجاني بيده أو كان القلع بها أسهل . والأولى للمجنيّ عليه مراعاة السهولة ، وجاز له المماثلة . ولو تجاوز واقتصّ بما هو موجب للتعذيب ، وكان أصعب ممّا فعل به ، فللوالي تعزيره ، ولا شيء عليه ، ولو جاوز بما يوجب القصاص اقتصّ منه ، أو بما يوجب الأرش أو الدية اُخذ منه .
(مسألة 15) : لو كان الجرح يستوعب عضو الجاني مع كونه أقلّ في المجنيّ عليه ؛ لكبر رأسه ـ مثلاً ـ كأن يكون رأس الجاني شبراً ورأس المجنيّ عليه شبرين ، وجنى عليه بشبر ، يقتصّ الشبر وإن استوعبه . وإن زاد على العضو ـ كأن جنى عليه في الفرض بشبرين ـ لايتجاوز عن عضو بعضوٍ آخر ، فلايقتصّ من الرقبة أو الوجه ، بل يقتصّ بقدر شبر في الفرض ، ويؤخذ للباقي بنسبة المساحة إن كان للعضو مقدّر ، وإلاّ فالحكومة . وكذا لايجوز تتميم الناقص بموضع آخر من العضو . ولو انعكس وكان عضو المجني عليه صغيراً ، فجنى عليه بمقدار شبر وهو مستوعب لرأسه ـ مثلاً ـ لايستوعب في القصاص رأس الجاني ، بل يقتصّ بمقدار شبر وإن كان الشبر نصف مساحة رأسه .
(مسألة 16) : لو أوضح جميع رأسه ؛ بأن سلخ الجلد واللحم من جملة الرأس ، فللمجني عليه ذلك مع مساواة رأسهما في المساحة ، وله الخيار في الابتداء بأيّ جهة . وكذا لو كان رأس المجني عليه أصغر613 ، لكن له الغرامة في المقدار الزائد بالتقسيط على مساحة الموضحـة . ولو كان أكبر يقتصّ مـن الجاني بمقـدار مساحـة جنايتـه ، ولايسلخ جميع رأسه . ولو شجّه فأوضح في بعضها فله دية موضحة ، ولو أراد القصاص استوفى في الموضحة والباقي .
(مسألة 17) : في الاقتصاص في الأعضاء غير ما مرّ : كلّ عضو ينقسم إلى يمين وشمال ـ كالعينين والاُذنين والاُنثيين والمنخرين ونحوها ـ لايقتصّ إحداهما بالاُخرى ، فلو فَقَأ عينه اليُمنى لايقتصّ عينه اليُسرى ، وكذا في غيرهما . وكلّ ما يكون فيه الأعلى والأسفل يراعى في القصاص المحلّ ، فلايقتصّ الأسفل بالأعلى كالجفنين والشفتين .
(مسألة 18) : في الاُذن قصاص ؛ يقتصّ اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى . وتستوي اُذن الصغير والكبير ، والمثقوبة والصحيحة إذا كان الثقب على المتعارف ، والصغيرة والكبيرة ، والصمّاء والسامعة ، والسمينة والهزيلة . وهل تؤخذ الصحيحة بالمخرومة وكذا الصحيحة بالمثقوبة على غير المتعارف بحيث تعدّ عيباً ، أو يقتصّ إلى حدّ الخرم والثقب والحكومة فيما بقي ، أو يقتصّ مع ردّ دية الخرم ؟ وجوه ، لايبعد الأخير614 . ولو قطع بعضها جاز القصاص .
(مسألة 19) : لو قطع اُذنه فألصقها المجنيّ عليه والتصقت ، فالظاهر عدم سقوط القصاص ، ولو اقتصّ من الجاني فألصق الجاني اُذُنه والتصقت ، ففي رواية : قطعت ثانية لبقاء الشين . وقيل : يأمر الحاكم بالإبانة لحمله الميتة والنجس . وفي الرواية ضعف615 .
ولو صارت بالإلصاق حيّة كسائر الأعضاء لم تكن ميتة ، ويصحّ الصلاة معها ، وليس للحاكم ولا لغيره إبانتها ، بل لو أبانه شخص فعليه القصاص لو كان عن عمد وعلم ، وإلاّ فالدية ، ولو قطع بعض الاُذن ولم يبنها فإن أمكنت المماثلة في القصاص ثبت ، وإلاّ فلا ، وله القصاص ولو مع إلصاقها .
(مسألة 20) : لو قطع اُذنه فأزال سمعه فهما جنايتان ، ولو قطع اُذناً مستحشفة شلاّء ففي القصاص إشكال ، بل لايبعد ثبوت ثلث الدية616 .
(مسألة 21) : يثبت القصاص في العين ، وتقتصّ مع مساواة المحلّ ، فلا تقلع اليمنى باليسرى ولابالعكس ، ولو كان الجاني أعور اقتصّ منه وإن عمي ، فإنّ الحقّ أعماه ، ولايردّ شيء إليه ولو كان ديتها دية النفس إذا كان العور خلقة أو بآفة من اللّه‏ تعالى ؛ ولا فرق بين كونه أعور خلقة أو بجناية أو آفة أو قصاص ، ولو قطع أعور العين الصحيحة من أعور يقتصّ منه617 .
(مسألة 22) : لو قلع ذو عينين عين أعور اقتصّ له بعين واحدة ، فهل له مع ذلك الردّ بنصف الدية ؟ قيل لا ، والأقوى ثبوته ، والظاهر تخيير المجنيّ عليه بين أخذ الدية كاملة وبين الاقتصاص وأخذ نصفها ، كما أنّ الظاهر أنّ الحكم ثابت فيما تكون لعين الأعور دية كاملة ، كما كان خلقة أو بآفة من اللّه‏ ؛ لا في غيره مثل ما إذا قلع عينه قصاصاً .
(مسألة 23) : لو قلع عيناً عمياء قائمة فلايقتصّ منه ، وعليه ثلث الدية .
(مسألة 24) : لو أذهب الضوء دون الحدقة اقتصّ منه بالمماثل بما أمكن إذهاب الضوء مع بقاء الحدقة ، فيرجع إلى حذّاق الأطبّاء ليفعلوا به ما ذكر . وقيل في طريقه :618 يطرح على أجفانه قطن مبلول ، ثمّ تُحمى المرآة وتقابل بالشمس ، ثمّ يفتح عيناه ويكلّف بالنظر إليها حتّى يذهب النظر وتبقى الحدقة . ولو لم يكن إذهاب الضوء إلاّ بإيقاع جناية اُخرى
كالتسميل ونحوه سقط القصاص وعليه الدية .
(مسألة 25) : يقتصّ العين الصحيحة بالعمشاء والحولاء والخفشاء والجهراء والعشياء .
(مسألة 26) : في ثبوت القصاص لشعر الحاجب والرأس واللحية والأهداب ونحوها تأمّل ؛ وإن لايخلو من وجـه619 . نعم لو جنـى علـى المحلّ بجرح ونحوه يقتصّ منـه مع  الإمكان .
(مسألة 27) : يثبت القصاص في الأجفان مع التساوي في المحلّ ، ولو خلت أجفان المجني عليه عن الأهداب ففي القصاص وجهان620 ، لايبعد عدم ثبوته ، فعليه الدية .
(مسألة 28) : في الأنف قصاص ، ويقتصّ الأنف الشامّ بعادمه ، والصحيح بالمجذوم ما لم يتناثر منه شيء ، وإلاّ فيقتصّ بمقدار غير المتناثر ، والصغير والكبير والأفطس والأشمّ والأقنى سواء ، والظاهر621 عدم اقتصاص الصحيح بالمستحشف الذي هو كالشلل . ويقتصّ بقطع المارن وبقطع بعضه . والمارن : هو ما لان من الأنف . ولو قطع المارن مع بعض القصبة ، فهل يقتصّ المجموع ، أو يقتصّ المارن وفيالقصبة حكومة ؟ وجهان622 . وهنا وجه آخر : وهو القصاص ما لم يصل القصبة إلى العظم ، فيقتصّ الغضروف مع المارن ، ولايقتصّ العظم .
(مسألة 29) : يقتصّ المنخر بالمنخر مع تساوي المحلّ ، فتقتصّ اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى ، وكذا يقتصّ الحاجز بالحاجز . ولو قطع بعض الأنف قيس المقطوع إلى أصله واقتصّ من الجاني بحسابه ، فلو قطع بعض المارن قيس إلى تمامه ، فإن كان نصفاً يقطع من الجاني النصف أو ثلثاً فالثلث ، ولاينظر إلى عظم المارن وصغره ، أو قيس إلى تمام الأنف ، فيقطع بحسابه ؛ لئلاّ يستوعب أنف الجاني إن كان صغيراً .
(مسألة 30) : يقتصّ الشفة بالشفة مع تساوي المحلّ ، فالشفة العليا بالعليا والسفلى بالسفلى . وتستوي الطويلة والقصيرة ، والكبيرة والصغيرة ، والصحيحة والمريضة ما لم يصل إلى الشلل ، والغليظة والرقيقة . ولو قطع بعضها فبحساب المساحة كما مرّ . وقد  ذكرنا حدّ الشفة في كتاب الديات .
(مسألة 31) : يثبت القصاص في اللسان وبعضه ببعضه بشرط التساوي في النطق ، فلايقطع الناطق بالأخرس ، ويقطع الأخرس بالناطق وبالأخرس ، والفصيح بغيره ، والخفيف بالثقيل . ولو قطع لسان طفل يقتصّ به إلاّ مع إثبات خرسه ، ولو ظهر فيه علامات الخرس ففيه الدية .
(مسألة 32) : في ثدي المرأة وحلمتـه قصـاص ، فلو قطعت امرأة ثدي اُخـرى أو حلمـة ثديها يقتصّ منها ، وكذا في حلمـة الرجل القصاص ، فلو قطع حلمته يقتصّ منه مع تساوي المحلّ ، فاليمنى باليمنى ، واليسرى باليسرى ، ولو قطع الرجل حلمة ثدي المرأة فلها القصاص من غير ردّ .
(مسألة 33) : في السنّ قصاص بشرط تساوي المحلّ ، فلايقلع ما في الفكّ الأعلى بما في الأسفل ولا العكس ، ولا ما في اليمين باليسار وبالعكس ، ولايقلع الثنيّة بالرباعية أو الطاحن أو الناب أو الضاحك وبالعكس ، ولا تقلع الأصليّة بالزائدة ، ولا الزائدة بالأصليّة ، ولا الزائدة بالزائدة مع اختلاف المحلّ .
(مسألة 34) : لو كانت المقلوعة سنّ مثّغر ـ أي أصليّ نبت بعد سقوط أسنان الرضاع ـ ففيها القصاص ، وهل في كسرها القصاص أو الدية والأرش ؟ وجهان ، الأقرب الأوّل ، لكن لابدّ في الاقتصاص كسرها بما يحصل به المماثلة كالآلات الحديثة ، ولايضرب بما يكسرها لعدم حصولها نوعاً .
(مسألة 35) : لو عادت المقلوعة قبل القصاص فهل يسقط القصاص أم لا ؟ الأشبه الثاني ، والمشهور الأوّل ، ولا محيص عن الاحتياط بعدم القصاص ، فحينئذٍ لو كان العائدة ناقصة
متغيّرة ففيها الحكومة ، وإن عادت كما كانت ، فلا شيء غير التعزير إلاّ مع حصول نقص ، ففيه الأرش623 .
(مسألة 36) : لو عادت بعد القصاص فعليه غرامتها624 للجاني بناءً على سقوط القصاص إلاّ مع عود سنّ الجاني أيضاً ، وتستعاد الدية لو أخذها صلحاً ، ولو اقتصّ وعادت  سنّ الجاني ليس للمجنيّ عليه إزالتها ، ولو عادت سنّ المجنيّ عليه ليس للجاني إزالتها .
(مسألة 37) : لو قلع سنّ الصبي ينتظر به مدّة جرت العادة بالإنبات فيها ، فإن عادت ففيها الأرش على قول معروف ، ولايبعد أن يكون في كلّ سنّ منه بعير ، وإن لم تعد ففيها القصاص .
(مسألة 38) : يثبت القصاص في قطع الذكر . ويتساوى في ذلك الصغير ـ ولو رضيعاً ـ والكبيـر بلـغ كبـره مـا بلـغ ، والفحـل والذي سـلّت خصيتـاه إذا لم يـؤدّ إلى شلل فيـه ، والأغلف والمختـون . ولايقطـع الصحيح بذكر العنّين ومـن في ذكـره شلل ، ويقطـع ذكـر العنّين بالصحيح والمشلول بـه . وكذا يثبت في قطع الحشفـة ، فتقطع الحشفـة بالحشفـة ، وفي بعضـها أو الزائد عليها استوفي بالقياس إلى الأصـل ، إن نصفـاً فنصفـاً وإن ثلثـاً فثلثـاً وهكذا .
(مسألة 39) : فـي الخصيتيـن قصـاص ، وكـذا في إحـداهما مـع التسـاوي في المـحلّ ، فتقتصّ اليمنى باليمنى ، واليسرى باليسرى ، ولو خشي ذهاب منفعة الاُخرى تُؤخذ الدية ، ولايجوز القصاص إلاّ أن يكون في عمل الجاني ذهاب المنفعة فيُقتصّ ، فلو لم تذهب بالقصاص منفعة الاُخرى مع ذهابها بفعل الجاني ، فإن أمكن إذهابها مع قيام العين يجوز القصاص ، وإلاّ فعليه الدية . ولو قطع الذكر والخصيتين اقتصّ منه ؛ سواء قطعهما على التعاقب أو لا .
(مسألة 40) : في الشفرين القصاص ، والمراد بهما اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم ، وكذا في إحداهما . وتتساوى فيه البكر والثيّب ، والصغيرة والكبيرة ، والصحيحة والرتقاء والقرناء والعفلاء والمختونة وغيرها ، والمفضاة والسليمة ، نعم لايقتصّ الصحيحة بالشلاّء . والقصاص في الشفرين إنّما هو فيما جنت عليها المرأة ، ولو كان الجاني عليها رجلاً فلا قصاص عليه ، وعليه الدية ، وفي رواية غير معتمد عليها : إن لم يؤدّ إليها الدية قطع لها فرجه . وكذا لو قطعت المرأة ذكر الرجل أو خصيته لا قصاص عليها ، وعليها الدية .
(مسألة 41) : لو أزالت بكر بكارة اُخرى فالظاهر القصاص ، وقيل بالدية ، وهو وجيه مع عدم إمكان المساواة . وكذا تثبت الدية في كلّ مورد تعذّر المماثلة والمساواة .


وهنا فروع:

الأوّل : لو قطع من كان يده ناقصة بإصبع أو أزيد يداً كاملة صحيحة فللمجنيّ عليه القصاص ، فهل له بعد القطع أخذ دية ما نقص عن يد الجاني ؟ قيل : لا ، وقيل : نعم فيما يكون قطع إصبعه بجناية وأخذ ديتها أو استحقّها ، وأمّا إذا كانت مفقودة خلقة أو بآفة لم يستحقّ المقتصّ شيئاً ، والأشبه أنّ له الدية مطلقاً ، ولو قطع الصحيح الناقص عكس ما تقدّم ، فهل تقطع يد الجاني بعد أداء دية ما نقص من المجنيّ عليه ، أو لايقتصّ وعليه الدية أو يقتصّ ما وجد وفي الباقي الحكومة ؟ وجوه ، والمسألة مشكلة مرّ نظيرها625 .

الثاني : لو قطع إصبع رجل فسرت إلى كفّه ؛ بحيث قطعت ثمّ اندملت ، ثبت القصاص فيهما ، فتقطع كفّه من المفصل ، ولو قطع يده من مفصل الكوع ثبت القصاص ، ولو قطع معها بعض الذراع اقتصّ من مفصل الكوع ، وفي الزائد يحتمل الحكومة626 ويحتمل
الحساب بالمسافة ، ولو قطعها من المرفق فالقصاص وفي الزيادة ما مرّ627 ، وحكم الرجل حكم اليد ، ففي القطع من المفصل قصاص ، وفي الزيادة ما مرّ .

الثالث : يشترط في القصاص التساوي في الأصالة والزيادة ، فلا تقطع أصليّة بزائدة ولو مع اتّحاد المحلّ ، ولا زائدة بأصليّة مع اختلاف المحلّ ، وتقطع الأصليّة بالأصليّة مع اتّحاد المحلّ ، والزائدة بالزائدة كذلك ، وكذا الزائدة بالأصليّة مع اتّحاد المحلّ وفقدان الأصليّة ، ولا تقطع اليد الزائدة اليمنى بالزائدة اليسرى وبالعكس ، ولا الزائدة اليمنى بالأصليّة اليسرى ، وكذا العكس .

الرابع : لو قطع كفّه فإن كان للجاني والمجنيّ عليه إصبعاً زائدة في محلّ واحد ـ كالإبهام الزائدة في يمينهما ـ وقطع اليمين من الكفّ ، اقتصّ منه ، ولو كانت الزائدة في الجاني خاصّة ، فإن كانت خارجة عن الكفّ يقتصّ منه وتبقى الزائدة ، وإن كانت في سمت الأصابع منفصلة ، فهل يقطع الكفّ ويؤتى دية الزائدة ، أو يقتصّ الأصابع الخمس دون الزائدة ودون الكفّ ، وفي الكفّ الحكومة ؟ وجهان ، أقربهما الثاني ، ولو كانت الزائدة في المجنيّ عليه خاصّة فله القصاص في الكفّ ، وله دية الإصبع الزائدة ، وهي ثلث دية الأصليّة ،ولو صالح بالدية مطلقاً كان له دية الكفّ ودية الزائدة ، ولو كان للمجنيّ عليه أربع أصابع أصليّة وخامسة غير أصليّة لم تقطع يد الجاني السالمة ، وللمجنيّ عليه القصاص في أربع ودية الخامسة وأرش الكفّ .

الخامس : لو قطع من واحد الأنملة العليا ومن آخر الوسطى ، فإن طالب صاحب العليا يقتصّ منه ، وللآخر اقتصاص الوسطى ، وإن طالب صاحب الوسطى بالقصاص سابقاً على صاحب العليا ، اُخّر حقّه إلى اتّضاح حال الآخر ، فإن اقتصّ صاحب العليا اقتصّ لصاحب الوسطى ، وإن عفا أو أخذ الدية ، فهل لصاحب الوسطى القصاص بعد ردّ دية العليا ، أو ليس له القصاص بل لابدّ من الدية ؟ وجهان ، أوجههما الثاني628 . ولو بادر صاحب الوسطى
وقطع قبل استيفاء العليا فقد أساء ، وعليه دية الزائدة على حقّه ، وعلى الجاني دية اُنملة صاحب العليا .

السادس : لو قطع يميناً ـ مثلاً ـ فبذل شمالاً للقصاص ، فقطعها المجنيّ عليه من غير علم بأ نّها الشمال ، فهل يسقط القود ، أو يكون القصاص في اليمنى باقياً ؟ الأقوى هو الثاني . ولو خيف من السراية يؤخّر القصاص حتّى يندمل اليسار ، ولادية لو بذل الجاني عالماً بالحكم والموضوع عامداً ، بل لايبعد عدمها629 مع البذل جاهلاً بالموضوع أو الحكم . ولو قطعها المجنيّ عليه مع العلم بكونها اليسار ضمنها مع جهل الجاني ، بل عليه القود . وأمّا مع علمه وبذله فلا شبهة في الإثم ، لكن في القود والدية630 إشكال .

السابع : لو قطع إصبع رجل من يده اليمنى ـ مثلاً ـ ثمّ اليد اليمنى من آخر اقتصّ للأوّل ، فيقطع إصبعه ثمّ يقطع يده للآخر ، ورجع الثاني بدية إصبع على الجاني . ولو قطع اليد اليمنى من شخص ، ثمّ قطع إصبعاً من اليد اليمنى لآخر ، اقتصّ للأوّل ، فيقطع يده ، وعليه دية إصبع الآخر .

الثامن : إذا قطع إصبع رجل فعفا عن القطع قبل الاندمال ، فإن اندملت فلا قصاص في عمده ، ولا دية في خطئه وشبه عمده ، ولو قال : «عفوت عن الجناية فكذلك» ، ولو قال في مورد العمد : «عفوت عن الدية» لا أثر له ، ولو قال : «عفوت عن القصاص» سقط القصاص ولم يثبت الدية ، وليس له مطالبتها ، ولو قال : «عفوت عن القطع أو عن الجناية» ، ثمّ سرت إلى الكفّ خاصّة سقط القصاص في الإصبع ، وهل له القصاص في الكفّ مع ردّ دية الإصبع المعفوّ عنها ، أو لابدّ من الرجوع إلى دية الكفّ ؟ الأشبه الثاني ، مع أ نّه أحوط ، ولو قال : «عفوت عن القصاص» ثمّ سرت إلى النفس ، فللوليّ القصاص في النفس . وهل عليه ردّ دية الإصبع المعفوّ عنها ؟ فيه إشكال ، بل منع ؛ وإن كان أحوط631 ، ولو قال : «عفوت عن الجناية» ثمّ سرت إلى النفس فكذلك ، ولو قال : «عفوت عنها وعن سرايتها» فلا شبهة في صحّته فيما كان ثابتاً ، وأمّا فيما لم يثبت ففيه خلاف ، والأوجه632 صحّته .

التاسع : لو عفا الوارث الواحد أو المتعدّد عن القصاص سقط بلا بدل ، فلايستحقّ واحد منهم الدية رضي الجاني أو لا . ولو قال : «عفوت إلى شهر أو إلى سنة» لم يسقط القصاص ، وكان له بعد ذلك القصاص . ولو قال : «عفوت عن نصفك أو عن رجلك» ، فإن كنّى عن العفو عن النفس صحّ وسقط القصاص ، وإلاّ ففي سقوطه إشكال بل منع ، ولو قال : «عفوت عن جميع أعضائك إلاّ رجلك» مثلاً ، لايجوز له قطع الرجل ، ولايصحّ الإسقاط .

العاشر : لو قال : «عفوت بشرط الدية» ورضي الجاني وجبت دية المقتول ، لا دية القاتل .
---------------------
604 ـ لايبعد الإلحاق بالشلل في اليد .

605 ـ الأوجه الأوّل .

606 ـ كما هو الأوجه ، فلا إشكال فيه .

607 ـ وجيه .

608 ـ جدّا اقتصارا على مورد النصّ .

609 ـ لا تأمّل ولا إشكال فيـه ، فلايعتبر التساوي فيـه مـع الإمكان ، ولا أرش في الزائـد مـع العمد وغيره .

610 ـ فلأجل الإعراض يشكل العمل بها .

611 ـ استحبابا .

612 ـ الأقوى عدم الجواز ، فلا مورد للاستدراك .

613 ـ الظاهر أ نّه غلط ، فلو بدّل لفظ «الأصغر» بـ «الأكبر» و«الأكبر» بعده بـ «الأصغر» لصار صحيحا ، وعليك بالدقّة والتأمّل .

614 ـ مع التخلّص بالتصالح .

615 ـ ضعفها محلّ تأملّ ، مع أ نّه غير قادح ؛ لكونها معمولاً بها عند الأصحاب .

616 ـ لكونه أحوط ؛ وإن كان جواز القصاص لايخلو من وجه .

617 ـ ولايردّ إليه شيء .

618 ـ لابأس به إن أمكن ولم يستلزم التغرير .

619 ـ بل من قوّة ، و لاينافي إنباته بعده ، كما يصحّ له أخذ الأرش مع عدم الاقتصاص .

620 ـ الأظهر عدم ثبوته .

621 ـ قد مرّ كونه أحوط ، وإلاّ فجوازه لايخلو من وجه .

622 ـ الأوّل هو الأقوى ، وليس للآخر وجه وجيه ؛ للفرق الواضح بين القصبة والعظم ، فالحكومة للأخير .

623 ـ بل عليه الأرش مطلقا .

624 ـ الحكم بالغرامة لايخلو من تأمّل .

625 ـ مرّ في المسألة 27 صفحة (479) وقد قلنا: إنّه لا إشكال فيها ، فالعمل على الوجه الأوّل من الوجوه .

626 ـ وهو الأظهر .

627 ـ قد مرّ مختارنا هناك ، فيأتي مثله هنا ، وكذا يكون في الرجل .

628 ـ بل الأوّل .

629 ـ بل بعيد ، فالقول بوجوب الدية حينئذٍ قريب .

630 ـ لايبعد ثبوتها دون القود ؛ لأجل الشبهة ، واللّه‏ العالم .

631 ـ إذا تخلّص بالتصالح .

632 ـ بل عدم صحّته ، ولكن إن صحّ كان بمقدار ثلثه ، لا في الجميع .

 
ابتدا به بانک استفتائات مراجعه نموده و چنانچه پاسخ خود را بدست نیاوردید ، سوال خود را برای ما ارسال نمایید ، این بخش تنها پاسخ گوی مسائل شرعی و اعتقادی است ، در غیر این صورت به سوالات دیگر پاسخ داده نمی شود
نام و نام خانوادگی :
پست الکترونیکی :
متن استفتاء :
قبل از ارسال سوال توجه فرمایید
لطفا سوالات خود را بصورت اختصار ارسال نموده ، همچنین پست الکترونیکی خود را بصورت صحیح درج نمایید .